آقا رضا الهمداني
254
مصباح الفقيه
هي من غير فرق بين المسجد وغيره ، ولكنّ الجزم به مشكل . اللَّهمّ إلَّا أن يستدلّ له بإطلاق رواية ( 1 ) أبي بصير ، الأولى ، وهو لا يخلو عن تأمّل ؛ لجواز كونه جاريا مجرى الغالب من كون ذلك في المسجد ، فالقول بالاختصاص لا يخلو عن قوّة . وكيف كان فظاهر أغلب الأخبار المتقدّمة : سقوط الأذان والإقامة ، وعدم شرعيّتهما ، خصوصا مع ما في الخبرين الأوّلين ( 2 ) منها من المبالغة والتأكيد في المنع المنافي لكونهما عبادة . وما في بعضها ( 3 ) من التعبير بلفظ « الإجزاء » المشعر أو الظاهر في كون الترك رخصة لا يصلح صارفا لتلك الأخبار عن ظاهرها . ولكن قد يعارضها موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل أدرك الإمام حين سلَّم ، قال : « عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة » ( 4 ) . وخبر معاوية بن شريح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « وإذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأه تكبيرة واحدة - إلى أن قال - : ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلَّم فعليه الأذان والإقامة » ( 5 ) .
--> ( 1 ) تقدّمت الرواية في ص 250 . ( 2 ) أي : خبر أبي عليّ ورواية السكوني ، المتقدّمين في ص 250 . ( 3 ) هو خبر عبيد بن زرارة ، المتقدّم في ص 251 . ( 4 ) الفقيه 1 : 258 / 1170 ، التهذيب 3 : 282 / 836 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 5 ) الفقيه 1 : 265 / 1214 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 6 ، وكذا الباب 65 من تلك الأبواب ، ح 4 .